مجموعة مؤلفين

98

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

زيد إلى خالد يبقى الدين أيضاً على حاله ، فيجتمع دينان على خالد المحال عليه ، وهذا خلاف طبع الحوالة . إذن فإمّا أن يتغيّر الدائن فقط وإمّا المدين فقط ؛ كي يلزم في كل مورد ثبوت دين واحد في ذمّة المدين المحال عليه ، هذا كله في الحوالة على مدين . وأمّا إذا كانت الحوالة على بريء - كما إذا كان خالد في المثال بريئاً لم يثبت في ذمّته شيء للمحيل - فلا يملك زيد المحيل شيئاً من ذمّته كي يتوجّه التوجيه السابق ، وإنّما ذمّة خالد تحت سلطان نفسه ، فالعملية التي كان يقوم بها زيد المحيل في الحوالة على خالد المدين هناك يقوم بها خالد نفسه هنا ، والعملية هي إشغال ذمّة خالد لعمرو ، فكما كان زيد المحيل وعمرو المحتال يتواطآن هناك على إشغال ذمّة خالد المدين لزيد بدين عمرو فكذلك هنا يتواطأ خالد نفسه مع عمرو على إشغال ذمّة نفسه بدين عمرو بدلًا عن زيد ، وبهذا يصحّ النحو الرابع في الحوالة على البريء أيضاً كما كان يصحّ في الحوالة على المدين . هذا تمام الكلام في الأنحاء الأربعة المتصوّرة للحوالة . والآن يقع الكلام بلحاظها في ثلاث نقاط : النقطة الأولى : إنّه مع قطع النظر عن الدليل الدالّ على صحّة الحوالة بعنوانها هل يمكن الحكم بصحّة كل من الأنحاء السابقة أو بعضها ، أو لا يمكن ؟ النقطة الثانية : ملاحظة الدليل الدالّ على صحّة الحوالة وأنّ موضوعه ما هو ؟ النقطة الثالثة : إنّ كلمات الفقهاء وتعريفهم للحوالة ينسجم مع أيّ من الأنحاء السابقة ، وبتعبير أوضح : ما هي الحوالة بالارتكاز الفقهي من بين الأنحاء المذكورة ؟